محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

163

إعتاب الكُتّاب

وكان الحسن كاتب إبراهيم « 1 » ] والغالب عليه ، فكتب أبو الجهم إلى المتوكل أبياتا منها « 2 » : فلا تسلمنّي يا بن عمّ محمد * إلى حسن أعدى العداة ابن مخلد ومالي ذنب عنده غير أنّني * عليم بما يختان في اليوم والغد فوصلت الأبيات إلى الحسن قبل وصولها إلى المتوكل ، فأحضر عليها أبا الجهم فأنكرها ، ثم تقاربا وعمل الحسن في ذلك بمقتضى قوله « 3 » : من صادر الناس صادروه * وأعنتوه وماكروه « 4 » وجاحدوه « 5 » الحقوق بهتا * وبالأباطيل ناظروه ومثل « 6 » ما راح من قبيح * أو حسن منه باكروه / ولأبي الجهم يخاطب نجاح بن سلمة معتذرا وهو محبوس - وقد تمثل بهذا الشعر سهل بن هارون « 7 » في كتابه إلى صاحب له وجد عليه - « 8 » . إن تعف عن عبدك المسئ ففي * عفوك مأوى الفضل والمنن

--> ( 1 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) . ( 2 ) - البيتان من الطويل . ( 3 ) - الأبيات من مخلع البسيط وهي في نشوار المحاضرة : 8 / 85 ( 4 ) - الشطر الثاني في نشوار المحاضرة : وكابر الناس كابروه ( 5 ) - رواية الأصول ، وفي نشوار المحاضرة : وباهتوه . ( 6 ) - رواية الأصول ، وفي نشوار المحاضرة : بمثل . ( 7 ) - تقدمت ترجمته : انظر ص : 85 . ( 8 ) - البيتان من المنسرح .